العلامة الحلي

248

منتهى المطلب ( ط . ج )

مسألة : والكفن واجب بلا خلاف ، لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر به « 1 » . ولأنّ ستره واجب في الحياة ، فكذا بعد الموت . ويؤخذ من أصل التركة مقدّما على الديون والوصايا والميراث بلا خلاف ، لأنّ حمزة « 2 » ومصعب بن عمير « 3 » لم يوجد لكلّ واحد منهما إلَّا ثوب فكفّن « 4 » فيه . نقله الجمهور « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ثمن الكفن من جميع المال » « 6 » . ولأنّ لباس المفلس مقدّم على ديونه ، فكذا بعد الموت . فروع : الأوّل : لا ينتقل إلى الورثة من التركة إلَّا ما يفضل عن الكفن المفروض ، وكذلك

--> « 1 » صحيح البخاريّ 2 : 96 ، صحيح مسلم 2 : 865 الحديث 1206 ، سنن أبي داود 3 : 219 الحديث 3238 ، سنن النسائيّ 5 : 195 ، مسند أحمد 1 : 328 ، سنن البيهقيّ 3 : 390 . « 2 » حمزة بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ أبو يعلى وقيل : أبو عمارة ، عمّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأخوه من الرضاعة ، أسلم في السنة الثانية من المبعث وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء عظيما ، وشهد أحدا فقتل بها وهو سيّد الشهداء ، وكان عمره حين قتل أربعا أو ستّا وخمسين سنة ، صلَّى عليه رسول الله صلَّى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . أسد الغابة 2 : 46 ، رجال الطوسيّ : 15 ، رجال العلَّامة : 53 ، تنقيح المقال 1 : 375 . « 3 » في النسخ : عمر ، والصحيح ما أثبتناه . « 4 » أكثر النسخ : وكفّن . « 5 » صحيح البخاريّ 2 : 97 ، 98 ، سنن البيهقيّ 3 : 401 ، عمدة القارئ 8 : 58 ، صحيح مسلم 2 : 649 الحديث 940 ، سنن أبي داود 3 : 199 الحديث 3155 ، سنن النسائيّ 4 : 38 . « 6 » التهذيب 1 : 437 الحديث 1407 ، الوسائل 2 : 758 الباب 31 من أبواب التكفين الحديث 1 .